[103] ومنه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن اصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد أحبطها (1). 50 - شهاب الاخبار: قال رسول الله صلى الله عليه واله: النياحة عمل الجاهلية. وقال صلى الله عليه واله: الصبر عند الصدمة الاولى. وقال صلى الله عليه واله: من كنوز البر كتمان المصائب والامراض والصدقة. بيان: قوله " عند الصدمة " قال في النهاية أي عند فورة المصيبة وشدتها، و الصدم ضرب الشئ الصلب بمثله، والصدمة المرة منه انتهى، وقال الازهري: البر هو الجنة، ومنه قوله تعالى: " لن تنالوا البر " (2) وقد جاء من وجه آخر من كنوز الجنة. 51 - مشكوة الانوار: عن الرضا عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: أمرني أبي يعني أبا عبد الله عليه السلام أن آتي المفضل بن عمر فاعزيه باسماعيل، وقال: اقرء المفضل السلام وقل له اصبنا باسماعيل، فصبرنا فاصبركما صبرنا، إذا أردنا أمرا وأراد الله أمرا سلمنا لامر الله (3). ومنه: عن جابر، عن الباقر عليه السلام قال: لما توفي الطاهر ابن رسول الله صلى الله عليه واله فبكت خديجة، فقال صلى الله عليه واله: أما ترضين أن تجديه قائما لك على باب الجنة، فإذا رآك أخذ بيدك فأدخلك أطهرها مكانا وأطيبها قالت: فان ذلك كذلك ؟ قال: صلى الله عليه واله: الله أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر ويتحسر ويحمد الله ثم يعذبه (4) 52 - قرب الاسناد: باسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته ________________________________________ (1) مشكاة الانوار: 333. (2) آل عمران: 92. (3) مشكوة الانوار ص 20. (4) مشكوة الانوار ص 23. ________________________________________
