[146] إسحاق بن عمار الصيرفي قالا معا: إن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام كتب إلى عبد الله بن الحسن رضي الله عنه حين حمل هو وأهل بيته يعزيه عما صار إليه. بسم الله الرحمن الرحيم إلى الخلف الصالح، والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه، أما بعد ! فلئن كنت قد تفردت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم، ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك، ولكن رجعت إلى ما أمر الله جل جلاله به المتقين من الصبر وحسن العزاء، حين يقول لنبيه صلى الله عليه واله: " فاصبر لحكم ربك فانك بأعيننا " (1) [وحين يقول: " فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت " (2)] وحين يقول لنبيه صلى الله عليه واله حين مثل بحمزة: " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين " (3) و صبر صلى الله عليه واله ولم يعاقب، وحين يقول: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى " (4) وحين يقول: " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون " (5) وحين يقول " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " (6) وحين يقول لقمن لابنه: " واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور " (7) وحين يقول عن موسى " قال موسى لقومه استعيونا بالله واصبروا إن الارض يورثها من يشآء من عباده والعاقبة للمتقين " (8) وحين يقول " الذين آمنوا وعملوا ________________________________________ (1) الطور: 48. (2) القلم: 48 وما بين العلامتين ساقط من الكمبانى موجود في الاصل والمصدر كما أخرجه في ج 47 ص 399 من هذه الطبعة. (3) النحل: 127. (4) طه: 132. (5) البقرة: 157. (6) الزمر: 10. (7) لقمان: 17 (8) الاعراف: 128. ________________________________________
