[180] عن الله عن بذلك. بيان: قال الجوهري: الوحشة الخلوة والهم، وقد أوحشت الرجل فاستوحش، وأرض وحشة وبلد وحش بالتسكين أي قفر، وتوحشت الارض صارت وحشة وأوحشت الارض وجدتها وحشة، وقال: القفر مفازة لانبات فيها ولاماء، يقال: أرض قفر ومفازة قفرة وأقفرت الدار خلت. 25 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وقد رجع من صفين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة " يا أهل الديار الموحشة، والمحال المقفرة، والقبور المظلمة، يا أهل التربة، يا أهل الغربة، يا أهل الوحدة، يا أهل الوحشة، أنتم لنا فرط سابق، و نحن لكم تبع لاحق، أما الدور فقد سكنت، وأما الازواج فقد نكحت، وأما الاموال فقد قسمت، هذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال: أما لو اذن لهم في الكلام لاخبروكم أن خير الزاد التقوى (1). وقال عليه السلام: إن لله ملكا ينادي في كل يوم: لدوا للموت، واجمعوا للفناء وابنوا للخراب (2). وقال عليه السلام: الهم نصف الهرم (3). وقال عليه السلام: فيما كتب إلى الحارث الهمداني: أكثر ذكر الموت وما بعد الموت، ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق (4). بيان: أي لا تتمن الموت إلا مشروطا بالمغفرة أو بعد تحصيل ما يوجب رفع درجات الآخرة في بقية العمر، وقال ابن أبي الحديد: أي لا تتمن الموت إلا وأنت واثق من أعمالك الصالحة أنها تؤديك إلى الجنة وتنقذك من النار. أقول: على هذا يحتمل أن يكون نهيا عن تمني الموت مطلقا فان ذلك ________________________________________ (1) نهج البلاغة تحت الرقم 130 من قسم الحكم. (2) نهج البلاغة تحت الرقم 132 من قسم الحكم. (3) نهج البلاغة تحت الرقم 143 من قسم الحكم. (4) نهج البلاغة تحت الرقم 69 من قسم الكتب والرسائل. ________________________________________
