[251] مؤلفاتنا، وإنما أومأنا ههنا إلى بعضها لمناسبة شرح الرواية، والله ولي التوفيق والهداية. 2 - العلل ومجالس الصدوق والتوحيد: عن محمد بن محمد بن عصام، عن الكليني، عن علي بن محمد علان، عن محمد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم عن جعفر بن محمد التميمي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد ابن علي عليه السلام قال: سألت أبي سيد العابدين عليه السلام فقلت له: يا أبه أخبرني عن جدنا رسول الله صلى الله عليه واله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن امته حتى قال له موسى بن عمران عليه السلام ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فان امتك لا تطيق ذلك ؟ فقال: يا بني إن رسول الله صلى الله عليه واله لا يقترح على ربه عزوجل، ولا يراجعه في شئ يأمره به، فلما سأله موسى عليه السلام ذلك، وصار شفيعا لامته إليه، لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى عليه السلام فرجع إلى ربه عزوجل فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات. قال: فقلت: فلم لم يرجع إلى ربه عزوجل ولم يسئله التخفيف بعد خمس صلوات ؟ فقال: يا بني أراد عليه السلام أن يحصل لامته التخفيف، مع أجر خمسين صلاة لقول الله عزوجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " (1) ألا ترى أنه عليه السلام لما هبط إلى الارض، نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ! إن ربك يقرئك السلام، ويقول: إنها خمس بخمسين، ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد (2). بيان: المراد بأجر خمسين ثوابها الاستحقاقي لا التفضلي، كما مر تحقيقه قوله: ما يبدل القول لدي لعل المعنى أنه كان قصدي بالخمسين أن اعطيهم ثوابها ________________________________________ (1) الانعام: 160. (2) علل الشرايع ج 1 ص 126. أمالى الصدوق ص 274 و 275، كتاب التوحيد ص 176 ط مكتبة الصدوق. ________________________________________