[252] أو أنه تعالى لما قررلهم خمسين صلاة فلو بدلها ولم يعطهم ثوابها كان ظلما في جنب عظمته وقدرته وسعته وافتقار خلقه إليه وعجزههم، وقيل: هو تأكيد لما قبله من الكلام أي ما وعدت من ثواب خمسين، لا يبدل فاني لا اخلف الوعد ولا أظلم العباد به، والتعبير بصيغة المبالغة على سائر الوجوه للاشعار بأن مثل هذا ظلم عظيم، أو الظلم القليل من القادر الحكيم الغني بالذات ظلم عظيم، أو أنه لو كان الظلم من صفاته لكان صفة كمال، فكان يتصف بكاملها، أو أن كل صفة من العظيم لابد أن يكون عظيما، وقد مر الخبر بتمامه مشروحا مع تحقيقات اخرى تركناها ههنا حذرا من التكرار في باب المعراج (1). 3 - مجالس الصدوق: عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم عن محمد بن أحمد الهمداني، عن الحسن بن علي الشامي، عن أبيه، عن أبي جرير عن عطاء الخراساني رفعه عن عبد الصمد بن غنم قال: لما اسرى بالنبي صلى الله عليه واله وانتهى حيث انتهى، فرضت عليه الصلاة خمسون صلاة قال: فأقبل فمر على موسى عليه السلام فقال: يا محمد كم فرض على امتك ؟ قال: خمسون صلاة قال ارجع إلى ربك فاسئله أن يخفف عن امتك، قال: فرجع ثم مر على موسى فقال: كم فرض على امتك ؟ قال: كذا وكذا قال: فان امتك أضعف الامم، ارجع إلى ربك فاسئله أن يخفف عن امتك، فاني كنت في بني إسرائيل فلم يكونوا يطيقون إلا دون هذا، فلم يزل يرجع إلى ربه عزوجل حتى جعلها خمس صلوات: قال: ثم مر على موسى عليه السلام فقال: كم فرض على امتك قال: خمس صلوات قال: ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك، قال: قد استحييت من ربي مما أرجع إليه (2). 4 - ومنه (3) ومن العلل: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن ________________________________________ (1) راجع ج 18 ص 348 - 350. من هذه الطبعة الحديثة. (2) أمالى الصدوق ص 271 في حديث. (3) أمالى الصدوق ص 114 في حديث. ________________________________________