[271] الاولى ؟ فقال عليه السلام: الله الواحد الاحد الذي ليس كمثله شئ، لا يقاس بشئ، ولا يلمس بالاخماس، ولا يدرك بالحواس، قال الرجل: ما معنى مد عنقك في الركوع، قال: تأويله آمنت بوحدانيتك، ولو ضربت عنقي، قال الرجل ما معنى السجدة الاولى ؟ فقال: تأويلها اللهم إنك منها خلقتني يعني من الارض ورفع رأسك ومنها أخرجتنا، والسجدة الثانية وإليها تعيدنا ورفع رأسك من الثانية ومنها تخرجنا تارة اخرى، قال الرجل: ما معنى رفع رجلك اليمني وطرحك اليسرى في التشهد ؟ قال: تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق (1). بيان: قال في النهاية، فيه كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج، الخداج النقصان يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه، وإن كان تام الخلق، و أخدجته إذا ولدته ناقص الخلق، وإن كان لتمام الحمل وإنما قال: فهي خداج والخداج مصدر على حذف المضاف، أي ذات خداج، أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله: " فانما هي إقبال وإدبار ". 19 - العلل والعيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد ابن قتيبة في علل الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام فان قال: فلم امروا بالصلاة ؟ قيل: لان في الصلاة الاقرار بالربوبية، وهو صلاح عام لان فيه خلع الانداد، والقيام بين يدي الجبار بالذل والاستكانة والخضوع والاعتراف، وطلب الاقالة من سالف الذنوب، ووضع الجبهة على الارض كل يوم وليلة ليكون العبد ذاكرا لله تعالى غير ناس له، ويكون خاشعا وجلا متذللا طالبا راغبا في الزيادة للدين والدنيا مع ما فيه من الانزجار عن الفساد، وصار ذلك عليه في كل يوم وليلة، لئلا ينسى العبد مدبره وخالقه، فيبطر ويطغى، وليكون في ذكر خالقه، والقيام بين يدي ربه، زاجرا له عن المعاصي، وعاجزا ومانعا عن أنواع الفساد (2). فان قال: فلم جعل أصل الصلاة ركعتين، ولم زيد على بعضها ركعة وعلى ________________________________________ (1) علل الشرايع ج 2 ص 10 و 25 متفرقا. (2) علل الشرائع ج 1 ص 244. عيون الاخبار ج 2 ص 103 و 104. (*) ________________________________________