[278] وربما يستدل بها على وجوب صلاة الجمعة والعيدين والآيات، لكن في بعض الروايات أن المراد بها الصلوات الخمس، وعلى تقدير العموم يمكن تعميمها بحيث يشمل النوافل والتطوعات أيضا، فلا يكون الامر على الوجوب، ويشمل رعاية السنن في الصلاه الواجبة أيضا كما يفهم من بعض الاخبار، وعلى الوجوب أيضا يمكن أن تعم النوافل أيضا بمعنى رعاية ما يوجب صحتها، وعدم تطرق بدعة إليها، فيؤل إلى أنه إذا أتيتم بالنافلة فأتوا بها على ما امرتم برعاية شرائطها ولوازمها وفيه مجال نظر. وخص الصلاة الوسطى بذلك بعد التعميم، لشدة الاهتمام بها لمزيد فضلها أو لكونها معرضة للضياع من بينها، فهي الوسطى بين الصلوات وقتا أو عددا أو ________________________________________ < - العزيز، وسيجئ الكلام فيه. وأما القنوت - فعلى ما يظهر من موارد ذكره وتصاريفه في القرآن العزيز - هو اظهار المطاوعة والانقياد بالتذلل والاخلاص والرغبة، ولا يكون الا من قبل المصلى وانشائه كيف ما أمكن، بأن يثنى على الله عزوجل بما هو أهله ويمدحه ويهلله ثم يتضرع إليه بالتذلل والاخلاص ويظهر العبودية والانقياد والتسليم لا وامره ونواهيه، وأنه عبدلا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا وأنه فقير محتاج إلى رحمة الله في الدنيا والاخرة والله هو الغنى ذو الرحمة، ولما كان مقيدا بكون القنوت عن قيام، لا ينطبق الا على القنوت الاصطلاحي، وأما رفع اليدين ففيه تمثيل معنى العبودية والتذلل واظهارها عملا ليتوافق الظاهر و الباطن. وما قيل ان القنوت هو حسن الطاعة أودوامها أو هو الخشوع في الصلاة فليس بشئ فان القنوت قد قيد في هذه الاية بكونه عن قيام، وهكذا قيد في قوله تعالى، " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما " بحال دون حال، فيدل على كونه صفة وحالة تظهر في وقت، ولا تظهر في وقت آخر، وأما الخشوع وحسن الطاعة ودوامها فكلها مطلوب في تمام الصلاة، لا حال القيام. (*) ________________________________________