[279] الفضلى من قولهم للافضل الاوسط، وقد قال بتعيين كل من الصلوات الخمس قوم إلا أن أصحابنا لم يقولوا بغير الظهر والعصر كما يظهر من المنتهى وغيره. فقال الشيخ في الخلاف: إنها الظهر، وتبعه جماعة من أصحابنا، وبه قال زيد بن ثابت وعائشة وعبد الله بن شداد، لانها بين صلاتين بالنهار، ولانها في وسط النهار، ولانها تقع في شدة الحر والهاجرة، وقت شدة تنازع الانسان إلى النوم والراحة، فكانت أشق، وأفضل العبادات أحمزها، وأيضا الامر بمحافظة ما كان أشق أنسب وأهم ولانها أول صلاة فرضت، ولانها في الساعة التي يفتح فيها أبواب السماء، فلا تغلق حتى تصلى الظهر، ويستجاب فيها الدعاء قيل: ولانها بين البردين صلاة الصبح وصلاة العصر، وقيل: لانها بين نافلتين متساويتين، كما نقل عن ابن الجنيد أنه علل به. وروى الجمهور من زيد بن ثابت قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله منها، فنزلت الآية، رواه أبو داود. وروى الترمذي وأبو داود عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " قال في المنتهى: والعطف يقتضي المغايرة لا يقال: الواو زائدة كما في قوله تعالى " ولكن رسول الله وخاتم النبيين " لانا نقول الزيادة منافية للاصل، فلا يصار إليها إلا لموجب. والمثال الذي ذكروه نمنع زيادة الواو فيه، بل هي للعطف على بابها، وقال في مجمع البيان (1): كونها الظهر هو المروي عن الباقر والصادق عليهما السلام وعن بعض أئمة الزيدية أنها الجمعة في يومها، والظهر في غيرها. كما سيأتي في بعض أخبارنا. وقال السيد المرتضى - ره - هي صلاة العصر، وتبعه جماعة من أصحابنا وبه قال أبو هريرة وأبو أيوب وأبو سعيد عبيدة السلمانى، والحسن والضحاك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد، ونقله الجمهور عن علي عليه السلام قالوا: لانها بين ________________________________________ (1) مجمع البيان ج 2 ص 343. ________________________________________