[ 333 ] قال سليمان: نعم، قال: فيكون ما علم الله عزوجل أنه يكون من ذلك ؟ قال: نعم، قال: فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ إلا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم ؟ قال سليمان: بل يزبدهم، قال: فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنه يكون، قال جعلت فداك فالمزيد لاغاية له، قال: فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما أن يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قال سليمان: إنما قلت: لا يعلمه لانه لا غاية لهذا، لان الله عزوجل وصفهما بالخلود، وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا، قال الرضا (عليه السلام): ليس علمه بذلك بموجب لا نقطاعه عنهم، لانه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم، وكذلك قال عزوجل (1) في كتابه (كلما نضجت جلودهم بدلنا هم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب) وقال لاهل الجنة: (عطاء غير مجذوذ) وقال عزوجل: (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) فهو جل وعز يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا أليس يخلف مكانه ؟ قال: بلى، قال: أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه ؟ قال سليمان: لا، قال فكذلك كلما يكون فيها إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم، قال سليمان: بل يقطعه عنهم ولا يزيدهم، قال الرضا (عليه السلام): إذا يبيد ما فيهما، (2) وهذايا سليمان إبطال الخلود وخلاف الكتاب، لان الله عزوجل يقول: (لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) ويقول عزوجل: (عطاء غير مجذوذ) ويقول عزوجل: (وما هم منها بمخرجين) ويقول عزوجل: (خالدين فيها أبدا) ويقول عزوجل: (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) فلم يحر. جوابا. ثم قال الرضا (عليه السلام): يا سليمان ألا تخبرني عن الارادة فعل هي أم غير فعل ؟ قال: بلى هي فعل، قال: فهي محدثة، لان الفعل كله محدث، قال ليست بفعل، قال: فمعه غيره لم يزل، قال سليمان: الارادة هي الانشاء، قال: يا سليمان هذا الذي عبتموه على ضرار وأصحابه من قولهم: إن كل ما خلق الله عزوجل ________________________________________ (1) في نسخة: ولذلك قال الله عزوجل. (2) في نسخة: إذا يبيد ما فيها. ________________________________________
