[ 342 ] وكلمته، (1) فوافقنا على ذلك المسلمون، وادعى المسلمون أن محمدا نبي فلم نتابعهم عليه، وما أجمعنا عليه خير مما افترقنا فيه، فقال له الرضا (عليه السلام): ما اسمك ؟ قال يوحنا، قال: يا يوحنا إنا آمنا بعيسى روح الله وكلمته الذي كان يؤمن بمحمد ويبشر به ويقر على نفسه أنه عبدمربوب: فإن كان عيسى الذي هو عندك روح الله وكلمته ليس هو الذي آمن بمحمد وبشر به، ولاهو الذي أقر لله بالعبودية والربوبية فنحن منه برآء، فأين اجتمعنا، فقام فقال لصفوان بن يحيى: قم فما كان أغنانا عن هذا المجلس ؟ ! (2) 4 - ن: تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال: سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (وهو الذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا) فقال: إن الله تبارك و تعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والارض، فكانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله عزوجل، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة فتعلم أنه على كل شئ قدير، ثم رفع العرش بقدرته ونقله فجعله فوق السماوات السبع، ثم خلق السماوات والارض في ستة أيام وهو مستول على عرشه، وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين، ولكنه عزوجل خلقها في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شئ فتستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى ذكره مرة بعد مرة، ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه، لانه غني عن العرش وعن جميع ما خلق، لا يوصف بالكون على العرش لانه ليس بجسم، تعالى عن صفة خلقه علوا كبيرا. (3) وأما قوله عزوجل: (ليبلوكم أيكم احسن عملا) فإنه عزوجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لاعلى سبيل الامتحان والتجربة، لانه لم يزل عليما بكل شئ. فقال المأمون: فرجت عني يا أبا الحسن فرج الله عنك، ثم قال له: يا ابن ________________________________________ (1) في المصدر: ان عيسى روح الله وكلمة ألقاها. (2) عيون الاخبار: ص 345. (3) أخرجه إلى هنا ايضا في باب نفى الزمان والمكان عنه تعالى. راجع ج 3 ص 317 و 318. ________________________________________
