[119] الذاريات: كانوا قليلا " من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون (1). ق: ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (2). الطور: وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم (3). المزمل: يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا " نصفه أو انقص منه قليلا " أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا " ثقيلا " إن ناشئة الليل هي أشد وطا وأقوم قيلا * إن لك في النهار سبحا " طويلا " * واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا (4). وقال تعالى: إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه و ________________________________________ (1) الذاريات: 18. (2) ق: 40. (3) الطور: 49. (4) المزمل: 1 - 7، وانما قال عزوجل " أو انقص منه قليلا أو زد عليه " لئلا يكون تكليفا " شاقا " عليه صلى الله عليه وآله بأن يقوم نصف الليل تماما من دون نقص وذلك لان فرائض القرآن كالاساس، يجب أن يمتثل دقيقا، لكونه كلام حكيم قد أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير، ولذلك ترى في امثال هذه الموارد التي يتضايق امتثال الفرض على المكلف تبادر الاية بذكر ما يرتفع به الحرج والمشقة: ففرض عليه صلى الله عليه وآله أولا أن يقوم الليل الا قليلا، وبينه بالنصف، أي قم الليل نصفه، و معلوم أن من قام نصف الليل بعد نومه فقد نام أقل من النصف، وذلك لاجل التيقظ في أوائل الليل لصلاة المغرب والعشاء وغير ذلك من المحاوج. ولما كان المفهوم من الاية أن يقوم النصف، وكان التحفظ والمراقبة على ذلك شاقا عليه صلى الله عليه وآله، استدرك وقال: " أو انقص منه قليلا " أي من نصف الليل " أو زد عليه " أي على النصف، فلا عليك أن تتحفظ على حلول نصف الليل بعينه ثم تشتغل بالصلاة، بل ان استيقظت قبل نصف الليل لا باس عليك فاشتغل بالصلاة وترتيل القرآن فيها، وان استيقظت بعد نصف الليل فهكذا. ________________________________________
