[118] الفرقان: والذين يبيتون لربهم سجدا " وقياما " (1). التنزيل: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (2). الزمر: أمن هو قانت آناء الليل ساجدا " وقائما " يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه (3). * (هامش) = * بين نومة ونومة ونومة على ما عرفت من معنى التهجد وشهدت به روايات الفريقين. وقوله عزوجل: " نافلة لك " ينظر إلى ما في قوله عزوجل قبل هذه الاية: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " والمراد بما افترض فيها عليه صلى الله عليه وآله اقامة صلاة المغرب وصلاة الفجر على ما عرفت في ج 82 ص 317، والمعنى أن هاتين الصلاتين اللتين فرض عليك اقامتهما في هاتين الوقتين كرامة مسبوقة وقد فرض على الانبياء قبلك، وسيفترضان على امتك بالمدينة، واما التهجد بالليل والصلاة خلال التهجد فهو زيادة على ذلك، جعلناه عطية لك خاصة وكرامة خصصتك بها، وعسى الله - عزوجل - أن يبعثك بهذه العطية والكرامة مقاما " محمودا " يغبطك به الاولون والاخرون. (1) الفرقان: 64. (2) السجدة: 16 - 17، وهذه الاية بالنسبة إلى المؤمنين كآية الاسراء: 79 بالنسبة إلى النبي، والمراد في كلتيهما صلاة الليل بالتهجد، الا أنها فرض على النبي صلى الله عليه وآله بظاهر الامر، ومندوب إليه للمؤمنين بظاهر الاية، وتأسيا به (ص) كما سيجئ توضيحه في آية المزمل: فالتجافي في هذه الاية في قبال التهجد في آية الاسراء، وقوله تعالى: " فلا تعلم نفس ما أخى لهم من قرة أعين " وقع موقع قوله تعالى: " عسى ربك أن يبعثك مقاما " محمودا ". جزاء بما كانوا يعملون. (3) الزمر: 9، وقوله تعالى " آناء الليل " لعله اشارة إلى معنى التهجد على ما عرفت. ________________________________________
