[192] بوظائف عباداته، لينال الفوز الأبدي، والانسان مخل في الأغلب بذلك، حسن التفريع على الكلام السابق، كذا ذكره الشيخ البهائي - ره - " فقد أخزيته " قال بعض المفسرين فيه إشعار بأن العذاب الروحاني أشد من العذاب الجسماني إذ الخزي فضيحة وحقارة نفسانية، والمنادي الرسول صلى الله عليه وآله وقيل القرآن، وحملوا الذنوب على الكبائر والسيئات على الصغائر أي اجعلها مكفرة عنا بتوفيقنا لاجتناب الكبائر " وتوفنا مع الأبرار " أي في زمرتهم. " على رسلك " أي على تصديقهم أو على السنتهم. " وكل معصية " إما تأكيد للسابق أو المراد بها معصية النبي صلى الله عليه وآله والامام والوالدين وأمثالهما، وإن كانت ترجع إلى معصيته تعالى. 6 - الفقيه (1) والكافي: في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان إذا قام آخر الليل رفع صوته حتى يسمع أهل الدار، يقول: " اللهم أعنى على هول المطلع، ووسع علي المضجع، وارزقني خير ما قبل الموت، وارزقني خير ما بعد ________________________________________ = وفي ذلك قال الله عزوجل: أو لم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السموات والارض و ما بينهما الا بالحق واجل مسمى وان كثيرا " من الناس بلقاء ربهم لكافرون (الروم: 8) ما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون (الانبياء: 16 - 18). وقال عزوجل: ان هؤلاء ليقولون: ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشيرين فأتوا بآبائنا ان كنتم صادقين.. وما خلقنا السموات والارض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما الا بالحق ولكن اكثرهم لا يعلمون ان يوم الفصل ميقاتهم اجمعين. (الدخان: 34 - 40). وقال تبارك وتعالى: ما خلقنا السموات والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار، أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض أم نجعل المتقين كالفجار كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الالباب (ص: 27 - 29). (1) الفقيه ج 1 ص 304. ________________________________________