[121] ولا يجوز أن يؤم ولد الزنا، ولا بأس أن يؤم صاحب التيمم المتوضئين، ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء، ولا يؤم الأعرابي المهاجر. وإذا صليت بقوم فاختصصت نفسك بالدعاء دونهم، فقد خنت القوم (1). ________________________________________ عليه السلام، ومع ضعف سنده لا يصح فرض المسألة كذلك، فان المأموم يجب أن يتابع الامام في صلاته، يكبر بعد تكبيرته بالاحرام فيصح دخول الامام في الصلاة ويتم كونه مصليا حتى يجعل اماما وقدوة، والا فالذي لم يدخل بعد في الصلاة كيف يقتدى به ؟ ولا أقل من أنه يجب في صدق المتابعة أن يأخذ الامام في التكبيرة الاحرامية ثم يكبر المأموم، ولو فرضنا أنهما كبرا معا في آن واحد وأراد كل منهما الامامة لبطلت صلاتهما لعدم المتابعة. على أنه كيف يتصور المسألة، والحال أنه لا يركع المأموم الا بعد ركوع امامه ولا يرفع رأسه الا بعد رفعه، وهكذا في سائر الافعال، ولا أقل من أن يأخذ أحدهما بالركوع أو السجود ثم يتبعه الاخر، وحينئذ يكون الاول اماما والاخر التابع مأموما. هذا إذا فرضنا المسألة في الصلوات الاخفاتية حيث لا يتبين القراءة على فتوى القدماء من عدم جواز اسماع غيره حتى من على جوانبه كما هو المختار. وأما إذا فرضنا المسألة في الصلوات الجهرية، حيث يجب القراءة فيها جهرا، أو كان الصلوات اخفاتية وأفتينا على مبنى المتأخرين بوجوب اسماع القراءة حتى في الاخفاتية لئلا تكون حديث نفس (الا أنه لا يتجهور المصلى بصوته، فرقا بين الجهرية والاخفاتية) فموهومية فرض المسألة أوضح وأوضح سواء ادعى كل منهما الامامة أو المأمومية. على أنك قد عرفت من سنة النبي صلى الله عليه وآله ان على المأموم الواحد أن يقف من يمين الامام في صفه، ولو جهل المأموم بذلك أخذ الامام بيده وأقامه عن يمينه رغبة في سنة النبي صلى الله عليه وآله وحينئذ لو أغمضنا عن سائر الاشكالات الواردة في فرض المسألة، لوجب أن نقول بأن الامام هو الذى كان في اليسار، الا أن يكون الامام والمأموم كلاهما جاهلين بحكم السنة والاحكام المبتلى بها، فعلى هذا الامام والمأموم وعلى اسلامها السلام. (1) في المصدر: وإذا صليت بقوم فلا تخص نفسك بالدعاء دونهم، فان النبي (ص) - ________________________________________
