[137] إعادة الصلاة ويحتمل شموله للخبث، فانه يوجب الاعادة في الجملة على بعض الأقوال كما مر تفصيله، وقد مر الكلام في الوقت أيضا فان من أوقع جميع صلاته قبل الوقت يعيد مطلقا وكذا القبلة على بعض الوجوه كما مر. ________________________________________ كانت سنة واجبة وان أتى بالثالثة والرابعة، فان أتى بها عمدا بطلت صلاته، لانها بدعة وإذا أتى بها سهوا، فقد زاد في السنن، ولا بطلان. وأما الاخلال بها من حيث الترك، فترك الوقت بالصلاة خارجه، وترك القبلة باستدباره، وترك الطهارة بالصلاة محدثا، وليس يخفى أبحاثها على المحصل الخبير ولا كيفية تداركها عند الاخلال بها، وقد مر بعض أبحاثها في محالها من هذا الكتاب. واما ترك الركوع والسجود، فلما كان الركوع والسجود يتحصل بفعل المصلى كان ترك كل منهما بتحصل الاخر في غير محله: فان سها المصلى عن الركوع وهوى من القيام إلى السجدة وسجد، فقد ترك الركوع وأخل بالركن، وبطلت صلاته، وان رفع رأسه من الركوع، وتوهم أنه قام من السجدة فقرء ثم ركع ثانيا فقد بطلت صلاته، سواء قلنا بأنه زاد ركوعا في صلاته، أو قلنا بأنه ترك السجدة المفروضة التى هي ركن في محله. واما ان سها المصلى عن الاتيان بالركوع أو السجود وتنبه لنسيانه قبل أن يدخل في الركن البعدى، تداركه بالقاء ما أتى به من الاجزاء المسنونة ويتم صلاته، ولا شئ عليه الا ما أوجبته السنة من ارغام الشيطان وطرده. ولكن لا يذهب عليك أن هذا البحث: حكم الفرائض والاركان انما يتعلق بالصلوات المفروضة، وأما الصلوات المسنونة، سواء كانت داخل الفرض وهى الركعات السبعة التى زادها النبي صلى الله عليه وآله في الظهرين والعشاءين، أو كانت خارجه كالنوافل المرتبة، فلا يتعلق بها لانصراف فرائض الصلاة إلى الصلاة المفروضة وهى الركعتان الاولتان على ما أشرنا إليه في ج 82 ص 277. فلما كانت الركعات السبعة، وهى المعروفة عند الفقهاء بفرض النبي مسنونة بأسرها لا يفرق بين قراءتها وركوعها وتشهدها وسجودها، وهكذا سائر أذكارها فلا تكون سجدتها - ________________________________________
