[140] وخبر أبى بصير (1) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل نسى أن يركع قال: عليه الاعادة. واستدل على التلفيق بما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع، قال: يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع، فان استيقن أنه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما، ويبني على صلاته على التمام، وإن كان لم يستيقن إلا من بعد ما فرغ و انصرف فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه (3). وصحيحة العيص بن القسم (4) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ركعة في صلاته حتى فرغ منها، ثم ذكر أنه لم يركع ؟ قال: يقوم فيركع (5) ويسجد سجدتي السهو. والصحيحة الأخيرة تدل على الاتيان بالركوع فقط بعد الصلاة، لا إلقاء السجدتين واستيناف الركعة، كما ذكره الشيخ وغيره، ولم أر قائلا به إلا أن الشيخ احتمل ذلك في مقام الجمع في التهذيب، ويمكن حملها على مجموع الركعة، فانه إذا نسيها وذكرها قبل الاتيان بما يبطل عمدا وسهوا يأتي بها وصحت صلاته، وسجدتا السهو يمكن أن يكونا للتسليم في غير محله. وأما الصحيحة الأولى، فلا يمكن العمل بها، وترك سائر الأخبار الكثيرة ________________________________________ (1) الاستبصار ج 1 ص 180، التهذيب ج 1 ص 177. (2) الفقيه ج 1 ص 228، والتهذيب ج 1 ص 177. (3) يعنى أنه بعد القاء السجدتين يكون قد صلى ثلاثا عوض الأربع، فليقم وليكبر ويصلى ركعة واحدة بركوعها وسجودها وسائر سننها، حتى يتم له الاربع، وأما كفاية الركعة المنفصلة، فسيجئ البحث عنها قريبا انشاء الله تعالى. (4) التهذيب ج 1 ص 178. (5) يعنى يركع ركعة واحدة ليتم له تمام الصلاة، كما ذكرنا في الحديث قبله، وهو واضح. ________________________________________
