[171] السهو كله في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت (1). بيان وتفصيل أقول: هذا الخبر مروي في الفقيه (2) بسند موثق وفي التهذيب بأسانيد عن عمار (3) وعليه عمل أكثر الأصحاب بعد التخصيص بما سوى الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية، ولنورد تفاصيل الأحكام المستنبطة منها في مباحث ليسهل عليك فهم ما سيأتي من الأخبار المفصلة. الأول الشك بين الاثنتين والثلاث: والمشهور بين الأصحاب أنه يبني على الثلاث ويتم ثم يأتي بصلاة الاحتياط (4) وفي المسألة أقوال اخر: ________________________________________ (1) الهداية: 32. (2) الفقيه ج 1 ص 225. (3) التهذيب ج 1 ص 234 و 235 ط حجر، ج 2 ص 349 و 353 ط نجف. (4) قد عرفت أن حفظ الركعتين الاولتين من الاركان بمعنى أن يتثبت ويتحفظ أن هذى الاولى وهذه الثانية (وهكذا الثالثة من المغرب بحكم السنة حكما موضوعيا كما من تكبيرة الاحرام حيث كان يلحق بالاركان لذلك كما عرفت في ج 83 ص 160) فعلى هذا إذا شك في الثالثة من الرباعية قبل تحفظ الثانية بمعنى أن يكون قبل اكمال السجدة حيث يؤل شكه بين الاثنين والثلاث تبطل صلاته. وأما إذا شك بين الاثنين والثلاث بعد اكمال السجدة اعني تحفظ الثانية أو بين الثلاث والاربع وغير ذلك من الفروع، فعليه أن يبنى على اليقين بمعنى أن يحتال حيلة يتيقن معها أنه لم يزد في جمع الفرائض على السبع عشرة، ولا يتحصل على هذا اليقين الا بالبناء على الاكثر والتسليم ثم الاتيان بركعة أو ركعات يحتمل فواتها منه منفصلة، ولا بدع في ذلك لانها من ركعات السنة على أي حال، وان جعلت داخل الفرض. بيانه أن الركعات السبع الزائدة على الاولتين انما زيدت بسنة النبي صلى الله عليه وآله أدخلهما في الفرض قبل التسليم منه، ثم انه صلى الله عليه وآله سلم مرة في صلاته بعد تمام الركعتين - ________________________________________
