[172] منها البناء على الأقل، وهو المنقول عن السيد المرتضى. ومنها تجويز البناء على الأقل وهو الظاهر من الصدوق في الفقيه. ومنها قول علي بن بابويه حيث قال: كما نقل عنه " إذا شككت بين الاثنتين والثلاث وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة، فإذا سلمت صليت ركعة بالحمد وحدها، وإن ذهب وهمك إلى الاقل فابن عليه وتشهد في كل ركعة ثم اسجد للسهو وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الاقل وتشهدت في كل ركعة وإن شئت بنيت على الاكثر وعملت ما وصفناه. ومنها ما نقل عن الصدوق في المقنع من بطلان الصلاة بذلك الشك وسيأتي ________________________________________ عمدا ليتفقه المتفقه أن هذه الركعات الزائدة لم تدخل في الفرائض بتة ولم تتصل بها بحيث لا يجوز انفصالها، بل الانفصال جائز في موارد السهو أو الاضطرار. فإذا سها المصلى وسلم بعد تمام الركعتين مثلا فقد تمت صلاة فرضه. وعليه أن يأتي بالركعتين المسنونتين منفصلة بعدها بتحريم وتسليم، وذلك لما مر أن التسليم مخرج عن الصلاة بحكم السنة وضعا كما في تكبيرة الاحرام (وقد مر الكلام فيه أيضا في ج 83 ص 161) فلا يمكن الغاء التسليم والاتيان بهاتين الركعتين متصلة وسيأتى الاخبار في ذلك انشاء الله تعالى. وهكذا إذا اضطر المصلى عند امتثال الاوامر فلم يجد حيلة الا بانفصال ركعات السنة عن الفرض، مثل ما إذا شك في أنه مسافر أم لا - اما لشك يتعلق بحاله، أو شك من حيث المسافة - فله أن يسلم عند تمام الركعتين فريضة ويحتاط بركعتين اخريين سنة يقرء فيها بالحمد وحدها، حتى يكون على يقين من امتثاله. ومن ذلك إذا شك بين الثلاث والاربع مثلا، يسلم عند تمام الركعة عمدا ويصلى الركعة المشكوكة منفصلة بتحريم وتسليم، حتى يكون على يقين من ركعاته: هذا هو الاصل الذى قاله عليه السلام لعمار حيث سئل: هذا أصل فقال: نعم، أي نعم هذا أصل وقاعدة يتفرع عليه فروع، وسيمر عليك في الاخبار مالا يمكن اخراجه الا على هذا المبنى، ولله المن والتوفيق. ________________________________________
