[180] الثالث الشك بين الاثنتين والأربع: والمشهور بين الأصحاب فيه أيضا أنه يبني على الأكثر ويسلم، ويحتاط بركعتين قائما، وربما نقل عن الصدوق التخيير بينه وبين البناء على الأقل والاعادة ونقل في المختلف عن الصدوق أنه قال: يعيد مع أن الفاضلين نقلا الاجماع على عدم الاعادة في صورة تعلق الشك بالأخيرتين والأشهر أقوى، وقد دلت عليه أخبار خاصة وعامة قد مر بعضها. ويدل على البناء على الأقل أخبار: منها ما رواه الشيخ (1) والكليني (2) بسندين أحدهما حسن بابراهيم بن هاشم، والآخر صحيح على المشهور وإن كان فيه كلام (3) عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: من لم يدر في أربع هو أو ثنتين وقد أحرز الثنتين قال: يركع ركعتين وأربع سجدات (4) وهو قائم بفاتحة الكتاب، ويتشهد ولا شئ عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اخرى، ولا شئ عليه، ولا ينقض اليقين (5) بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما ________________________________________ (1) التهذيب ج 1 ص 188. (2) الكافي ج 3 ص 352 - 351. (3) لاسناد الكليني عن محمد بن اسماعيل، قال ابن داود في رجاله: إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل بلا واسطة ففى صحتها قول، لأن في لقائه له - يعنى اسماعيل بن بزيع - اشكالا، فيقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما، وان كانا مرضيين معظمين. راجع في ذلك كتب الرجال وقد استوعب فيه الكلام الأردبيلى في رجاله ذيل عنوانه لمحمد بن اسماعيل بن بزيع. (4) يعنى بعد التسليم، وانما لم يصرح به اعتمادا على ما هو المعهود بين الشيعة من الركعات الاحتياطية بتكبير وتسليم عليحدة منفصلة، كما مر آنفا عند عنوان المؤلف العلامة ذيل الحديث في الفرع الثاني، وإذا جاء الاحتمال لم يصح الاستناد إلى اطلاق الحديث. (5) مراده عليه السلام بذلك قاعدة الاشتغال، واليقين هو اليقين بأن المصلى يجب - ________________________________________