[ 161 ] ثم قال: فأخبرني لاي شئ توضؤ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ودنا آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه، ثم قام وهو أول قدم مشت إلى الخطيئة، ثم تناول بيده ثم مسها فأكل منها فطار الحلي والحلل عن جسده، ثم وضع يده على ام رأسه وبكى، فلما تاب الله عزوجل عليه فرض الله عزوجل عليه وعلى ذريته الوضوء على هذه الجوارح الأربع، وأمره أن يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى إلى الخطيئة. ثم قال أخبرني لأي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما "، وفرض على الامم أكثر من ذلك ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما "، وفرض الله على ذريته ثلاثين يوما " الجوع والعطش، والذي يأكلونه تفضل من الله عزوجل عليهم، وكذلك كان على آدم ففرض الله عزوجل على امتي ذلك، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما " معدودات ". (1) 5 - فس: أبي رفعه قال: سئل الصادق عليه السلام عن جنة آدم، أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة: فقال: كانت من جنان (2) الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج (3) منها أبدا "، قال: فلما أسكنه الله الجنة أتى جهالة إلى الشجرة، (4) لأنه خلق خلقه لا تبقى إلا بالأمر والنهي والغذاء واللباس والأكنان (5) والتناكح، ولا يدرك ما ينفعه مما يضره إلا بالتوقيف، فجاءه إبليس فقال له: إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين وبقيتما في الجنة أبدا "، وإن لم ________________________________________ (1) علل الشرائع: 120 و 103 و 132: الامالى: 114 - 116. (2) في نسخة: < < جنات > > في المواضع. (3) في المصدر: ما اخرج. م (4) في نسخة: وأم جهالة من الشجرة. (5) الاكنان جمع الكن: البيت. وقاء كل شئ وستره. وفى المصدر: والاكثار والنكاح. [ * ] ________________________________________