[80] 9 ((باب)) * (ادب المصدق) * الايات: التوبة: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم (1) 1 - ما: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه عن محمد بن إسحاق بن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: أيما حلف كان في الجاهلية فان الاسلام لم يرده (2) ولا حلف في الاسلام ________________________________________ (1) براءة: 104. (2) في المصدر المطبوع: فان الاسلام لم يزده الاشده، وهو الصحيح من الحديث كما رواه أبو داود في سننه (انظر المشكاة ص 303) قال: خطب رسول الله عام الفتح ثم قال: أيها الناس انه لا حلف في الاسلام وما كان من حلف في الجاهلية فان الاسلام لا يزيده الاشدة الحديث كما في المتن. قال في النهاية: أصل الحلف المعاقدة في الجاهلية على الفتن والقتال والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الاسلام بقوله صلى الله عليه وآله: لاحلف في الاسلام. وما كان في الجاهلية على نصرة المظلوم وصلة الارحام فذلك الذى قال فيه: وما كان من حلف في الجاهلية لا يزيده الاسلام الا شدة. انتهى. أقول: والظاهر أن المراد بقوله لاحلف في الاسلام أنه لا ينبغى بعد الاسلام عقد حلف فان الاسلام أمر بالعدل والاحسان ونهى عن الفحشاء والمنكر، وبعد أن كان الزعيم الكفيل في كل ذلك هو الله تعالى عزوجل، فلا مزيد عليه، مع أن الاسلام لا يريد من المسلم أن يأتي بالخيرات حمية وهى لا تخلو عن رئاء وسمعة، ولا أن ينتهى عن المنكرات عصبية وذمارا وهى تنافي الاخلاص والطاعة، بل انما يريد منهم الخيرات ما استطاعوا مخلصا ويطلب منهم الانزجار عن الفحشاء والمنكرات طوعا ورغبة ليزكيهم ويسعدهم. = = ________________________________________