[81] المسلمون يد على من سواهم، يجير عليهم أدنا هم، ويرد عليهم أقصاهم (1) ترد سرايا هم على قعدهم (2) لا يقتل مؤمن بكافر، ودية الكافر نصف دية المؤمن، ولا جلب ولاجنب (3) ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم. ________________________________________ = = واما حلف الجاهلية فما كان على الغارات والظلم فالاسلام ينهى عن أصل العمل كيف والحلف عليه، وأما ما كان على نصرة المظلوم كحلف الفضول فالاسلام انما أوكده بأوامره: فأخذ عليهم أن ينصروا اخاهم ظالما أو مظلوما وجعل تتكافا دماؤهم ويجير عليهم أدناهم... وروى عنه صلى الله عليه وآله في لفظ آخر لتلك الخطبة أنه قال: اوفوا بحلف الجاهلية فانه لا يزيده الاشدة ولا تحدثوا حلفا في الاسلام رواه الترمذي وقال حسن، على مافى المشكاة: 347. (1) قيل في معنى ذلك أن أقصى المسلمين وهو أبعدهم يرد الغنيمة إلى أقربهم فجعله بمعنى قوله " ترد سرايا هم على قعيدهم وقيل: ان المسلم وان كان قاصى الدار عن بلاد الكفر إذا عقد للكافر عقدا في الامان لم يكن لاحد نقضه وان كان أقرب دارا إلى ذلك الكافر. والظاهر عندي أن المراد بقرينة ما قبله وما بعده أن لاقصى أفراد المسلمين وأبعدهم من الجماعة أن يحضر في شوراهم ويتكلم بما يحضره من النصيحة لهم ويرد عليهم آراءهم ويخطئهم، أو يحضر مجامعهم فإذا رأى منكرا رد عليهم وصرفهم إلى الحق، ولو كان قاصيا وليس لاحد النكير عليه بقول: ما أنت وذاك ؟ وأشباهه. (2) في الاصل والمصدر: قعدهم، وفى المشكاة قعيدهم وكلاهما بمعنى، و " قعد " محركة جمع قاعد كخدم وخادم والمراد أن السرايا وهو جمع السرية يعنى الافواج يبعثون ههنا وههنا ليغيروا على العدو، إذا غنموا لا يقتسمون الغنيمة بينهم انفسهم، بل يردونها إلى اميرهم الباعث لهم في حوزتهم الحامية لهم وفئتهم التى إذا انهزموا لجأوا إليهم فيكون الغنيمة بينهم سواء. (3) الجلب والجنب - كلاهما بالتحريك وقد قيل في معناهما وجوه والذي عندي بقرينة أن الجلب والجنب متخالفان أن المصدق ليس له أن ينزل منزلا فيأمر أصحاب الصدقة = = ________________________________________