[ 301 ] لاخبرتهما أني أعلم منهما ولا نبأتهما بما ليس في أيديهما، لان موسى والخضر اعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثنا، من رسول الله صلى الله عليه وآله رواثة. (1) 21 - ص: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أبي بصير، عن أحدهما صلوات الله عليهما قال: لما كان من أمر موسى الذي كان اعطي مكتلا فيه حوت مالح فقيل له: هذا يدلك على صاحبك عند عين لا يصيب منها شئ إلا حي، فانطلقا حتى بلغا الصخرة وجاوزا ثم قال لفتاه: آتنا غداءنا، فقال: الحوت اتخذ في البحر سربا، فاقتصا الاثر (2) حتى أتيا صاحبهما في جزيرة في كساء جالسا فسلم عليه وأجاب وتعجب وهو بأرض ليس بها سلام، فقال: من أنت ؟ قال: موسى، فقال: ابن عمران الذي كلمه الله ؟ قال: نعم، قال: فما جاء بك ؟ قال: أتيتك على أن تعلمني، قال: إني وكلت بأمر لا تطيقه، فحدثه عن آل محمد وعن بلائهم وعما يصيبهم حتى اشتد بكاؤهما، وذكر له فضل محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وما اعطوا وما ابتلوا به فجعل يقول: يا ليتني من امة محمد، وإن العالم لما تبعه موسى خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار ثم بين له كلها وقال: ما فعلته عن أمري، يعني لولا أمر ربي لم أصنعه، وقال: لو صبر موسى لاراه العالم سبعين اعجوبة. (3) وفي رواية: رحم الله موسى عجل على العالم، أما إنه لو صبر لرأى منه من العجائب ما لم ير. 22 - ص: الصدوق، عن محمد العطار، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار وعن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما لقي موسى العالم وكلمه وساءله (4) نظر إلى خطاف تصفر (5) وترتفع في الماء و ________________________________________ (1) اصول الكافي 1: 260 - 261 وأخرجه من البصائر في باب أن الائمة أعلم من الانبياء وفيه: كنا عند أبى عبد الله عليه السلام ونحن جماعة في الحجر. (2) أي فاتبعا أثره. (3) قصص الانبياء مخطوط. (4) في نسخة. " وسايره " أي سار معه وجاراه. (5) صفر: صوت بالنفخ من شفتيه. ________________________________________