[ 302 ] تستفل (1) في البحر، فقال العالم لموسى: أتدري ما تقول هذه الخطاف ؟ قال: وما تقول ؟ قال: تقول: ورب السماوات والارض ورب البحر ما علمكما من علم الله إلا قدر ما أخذت بمنقاري من هذا البحر وأكثر، (2) ولما فارقه موسى قال له موسى: أوصني، فقال الخضر: الزم مالا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ، وإياك واللجاجة والمشي إلى غير حاجة والضحك في غير تعجب، يا ابن عمران لا تعيرن أحدا بخطيئته، وابك على خطيئتك. (3) أقول: قد أوردناه بأسانيد في باب أن الائمة عليهم السلام أعلم من الانبياء. 23 - ص: الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن اورمة، عن عبد الرحمن بن حماد، عن يوسف بن حماد، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اسري برسول الله صلى الله عليه وآله بينا هو على البراق وجبرئيل معه إذ نفخته رائحة مسك، فقال: يا جبرئيل ما هذا ؟ فقال: كان في الزمان الاول ملك له اسوة حسنة في أهل مملكته، و كان له ابن رغب عما هو فيه وتخلى في بيت يعبد الله، فلما كبر سن الملك مشى إليه خيرة الناس وقالوا: أحسنت الولاية علينا، وكبرت سنك، ولا خلفك إلا ابنك وهو راغب عما أنت فيه، وإنه لم ينل من الدنيا، فلو حملته على النساء حتى يصيب لذة الدنيا لعاد، فاخطب كريمة له، فزوجه جارية لها أدب وعقل، فلما أتوا بها وحولوها إلى بيته أجلسوها وهو في صلاته، فلما فرغ قال: أيتها المرأة ليس النساء من شأني، فإن كنت تحبين أن تقيمي معي وتصنعين كما أصنع كان لك من الثواب كذا وكذا، قالت: فأنا اقيم على ما تريد، ثم إن أباه بعث إليها يسائلها هل حبلت ؟ فقالت: إن ابنك ما كشف لي عن ثوب ________________________________________ (1) أي تنزل. (2) قوله: " وأكثر " لا يخلو عن تصحيف، ولم نظفر بصوابه، وأخرجه من البصائر في باب ان الائمة أعلم من الانبياء وليس فيه قوله: " وأكثر " ورواه المسعودي في اثبات الوصية والفاظه هكذا: وأقبل طائر روى انه جندب وانه أصغر من العصفور وانه الخطاف، حتى وقع بالبحر فأخذ بمنقاره من ماء البحر، فقال العالم لموسى عليه السلام: هل رأيت الطائر وما صنع ؟ قال: نعم، قال له: ما علمي وعلمك في علم محمد وآل محمد عليهم السلام الا بمقدار ما أخذه هذا الطائر بمنقاره من البحر فهل تراه نقص من ماء البحر بما آخذه بمنقاره ؟ (3) قصص الانبياء مخطوط. ________________________________________
