[ 149 ] صلى الله عليه وآله: ودفعها إلي بردة، وأنا أدفعها إليك يا علي، وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك، واحد بعد واحد حتى يدفع إلى خير أهل الارض بعدك، ولتكفرن بك الامة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا، الثابت عليك كالمقيم معي، والشاذ عنك في النار، والنار مثوى للكافرين (1). أقول: سيأتي الاخبار في ذلك في باب اتصال الوصية من كتاب الامامة. 44 - فس: عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله كل صباح أبرارها وفجارها، فاحذروا فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح، عنه عليه السلام قال: ما من مؤمن يموت أو كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته، فذلك قوله: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (2) ". 45 - مع: علي بن عبد الله المذكر، عن علي بن أحمد الطبري، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن خراش قال: حدثنا مولاي أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حياتي خير لكم، وموتي خير لكم، أما حياتي فتحدثوني واحدثكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عمل سيئ استغفرت الله لكم (3). 46 - فس: أبي، عن حنان، عن أبيه سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مقامي بين أظهركم خير لكم، فإن الله يقول: " وما كان الله ليعذبهم ________________________________________ (1) الامالى: 242، أقول: في الحديث غرابة شديدة لوجوه منها: اشتماله على أسماء غير معروفة غريبة مخالفة لما تقدم في مجلدات قصص الانبياء عليهم السلام، ومنها قلة الواسطة بين يوسف وشعيب عليهما السلام، وبين يوشع وداود عليه السلام وبين سليمان وزكريا عليه السلام وبين يحيى عليه السلام ونبينا محمد صلى الله عليه وآله، وراوي الحديث مقاتل بن سليمان من رجال العامة، وغير موثق عند أصحابنا. (2) تفسير القمى: 279 و 280. والاية في سورة التوبة 105. (3) معاني الاخبار: 117. [ * ] ________________________________________