[ 156 ] (باب 18) * (فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وآله) * 1 - مع: عبد الحميد بن عبد الرحمن النيسابوري، عن أبيه (1)، عن عبيدالله بن محمد بن سليمان، عن أبي عمر والضرير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فنشأت سحابة (2) فقالوا: يا رسول الله هذه سحابة ناشئة ؟ فقال: كيف ترون قواعدها ؟ قالوا: يارسول الله ما أحسنه و أشد تمكنها ؟ قال: كيف ترون بواسقها ؟ قالوا: يارسول الله ما أحسنها وأشد تراكمها قال: كيف ترون جونها ؟ قالوا: يارسول الله ما أحسنه وأشد سواده ؟ قال كيف ترون رحاها ؟ قالوا: يارسول الله ما أحسنها وأشد استدارتها ؟ قال: فكيف ترون برقها أخفوا أم وميضا أم شق (3) شقا ؟ قالوا: يارسول الله بل يشق شقا، قال (4) رسول الله صلى الله عليه وآله: الحياء فقالوا يارسول الله ما أفصحك ؟ وما رأينا الذي هو أفصح منك، فقال: وما يمنعني من ذلك، وبلساني نزل القرآن بلسان عربي مبين. وحدثنا الحاكم (5)، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي الرياحي، عن أبي عمر (6) الضرير بهذا الحديث. أخبرني محمد بن هارون الزنجاني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال قال: القواعد هي اصولها المعترضة في آفاق السماء، وأحسبها تشبه بقواعد البيت، وهي حيطانه والواحدة قاعدة، قال الله عزوجل: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ________________________________________ (1) في المصدر: ابى سعيد مكان ابيه. (2) أي ارتفعت. (3) يشق خ ل وهو الموجود في المصدر. (4) فقال خ ل: وهو الموجود في المصدر. (5) يعنى عبد الحميد المتقدم. (6) هكذا في نسخة المصنف، وفى السند المتقدم وفى المصدر: ابو عمرو، نعم نسخه من المصدر ثوافق ذلك ولعله الصحيح، راجع تقريب التهذيب: 119. [ * ] ________________________________________