[ 157 ] وإسماعيل (1) " وأما البواسق ففروعها المستطيلة التي إلى وسط السماء إلى الافق الآخر وكذلك كل طويل فهو باسق، قال الله عزوجل: " والنخل باسقات لها طلع نضيد (2) " والجون هو الاسود اليحمومي (3)، وجمعة جون، وأما قوله: " فكيف ترون رحاها " فإن رحاها استدارة السحابة في السماء، ولهذا قيل: رحا الحرب، وهو الموضع الذي يستدار فيه لها، والخفو: الاعتراض من البرق في نواحي الغيم، وفيه لغتان، ويقال: خفا البرق يخفو خفوا، ويخفي خفيا، والوميض: أن يلمع قليلا ثم يسكن، وليس له اعتراض، وأما الذي شق (4) شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا ولا شمالا، قال الصدوق: والحياء: المطر (5). بيان: الجون: بالفتح: النبات يضرب إلى سواد من خضرته، والاحمر، والابيض، والاسود: والجمع جون بالضم ذكره الفيروز آبادي، وقال: اليحموم: الدخان، والجبل الاسود، والمراد هنا المبالغة في السواد، وقال في النهاية عند ذكر هذا الخبر: خفا البرق يخفو، ويخفي خفوا وخفيا: إذا برق برقا ضعيفا، وومض وميضا: إذا لمع لمعا خفيا ولم يعترض، ويقال: شق البرق: إذا لمع مستطيلا إلى، وسط السماء وليس له اعتراض، و يشق معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدر، لان تقديره أيخفى أم يومض أم يشق (6) ________________________________________ (1) البقرة: 127. (2) ق: 10. (3) المحمومى خ ل. (4) في المصدر: يشق خ ل. (5) معاني الاخبار: 92. (6) قال الزمخشري في الفائق: سئل النبي صلى الله عليه واله عن سحاب مرت، فقال: كيف ترون قواعدها وبواسقها ورحاها ؟ اجون ام غير ذلك ؟ ثم سأل عن البرق فقال: اخفوا ام وميضا ام يشق شقا ؟ قالوا: يشق شقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: جاءكم الحياء: اراد بالقواعد ما اعترض منها كقواعد البنيان، وبالبواسق ما استطال من فروعها، وبالرحى ما استدار منها، الجون في الجون كالورد في ورد الخفو والخفى: اعتراض البرق في نواحى الغيم، قال ابو عمرو: هو ان يلمع من غير ان يستطير، وانشد: [ * ] ________________________________________