[ 131 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخبرني بهن جبرئيل آنفا، قال: ذاك عدو اليهود، قال: أما الشبه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهبت بالشبه، وأما أول شئ يأكله أهل الجنة فزائد كبد (1) الحوت، وأما أول شئ يحشر الناس فنار تجئ من قبل المشرق فتحشرهم إلى المغرب، فأمسك، وقال: أشهد أنك رسول الله، وقال: يا رسول الله إن اليهود قوم بهت (2)، وإنهم إن سمعوا بإسلامي بهتوني فاخبأني عندك، وابعث إليهم فسلهم عني، فخباه رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث إليهم فجاؤوا، فقال: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم ؟ قالوا: هو خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال: أرأيتم إن أسلم أتسلمون، فقالوا: أعاذه الله من ذلك، فقال: يا عبد الله بن سلام اخرج إليهم، فلما خرج إليهم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، قالوا: شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، فقال ابن سلام: قد أخبرتك يا رسول الله إن اليهود قوم بهت. وفيها أسلم سلمان رضي الله عنه، على ما سيأتي شرحه (3). وفيها شرع الاذان. ________________________________________ (1) تقدمت مسائل عبد الله بن سلام برواية علل الشرائع في كتاب الاحتجاجات 9: 304 قال المصنف هناك: زيادة الكبد: هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد، وهى أهناها، و أطيبها. ذكره الكرماني في شرح البخاري. (2) بهت جمع بهوت: من يفترى على غيره الكذب. (3) قوله: " على ما سيأتي شرحه " من كلام المصنف. < - - آخى بين حمزة بن عبد المطلب رحمه الله وبين زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أبى بكر وعمر، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وبين الزبير بن العوام و عبد الله بن مسعود، وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب وبلال مولى أبى بكر، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبى وقاص، وبين أبى عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبى حذيفة، وبين سعيد بن زيد وطلحة بن عبيدالله، ذكر ذلك أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي في كتاب المحبر: 70 و 71 وأما المؤاخاة الثانية فقد ذكر ابن هشام في السيرة 2: 123 - 126 وابن حبيب في - > ________________________________________