[ 142 ] أي يصدوكم عن دين الاسلام (1) ويلجئوكم إلى الارتداد " إن استطاعوا " أي إن قدروا على ذلك (2). قوله تعالى: " خذوا حذركم " قال البيضاوي: أي تيقظوا واستعدوا للاعداء، والحذر والحذر كالاثر والاثر، وقيل: ما يحذر به كالحزم، والسلاح " فانفروا " فاخرجوا إلى الجهاد " ثبات " جماعات متفرقين، جمع ثبة " أو انفروا جميعا مجتمعين كركبة واحده " وإن منكم لمن ليبطئن " الخطاب لعسكر رسول الله صلى الله عليه وآله المؤمنين منهم والمنافقين، والمبطئون منافقوهم، تثاقلوا وتخلفوا عن الجهاد، أو يبطئوا غيرهم كما أبطأ ابن أبي (3) ناسا يوم أحد " فإن أصابتكم مصيبة " كقتل وهزيمة " قال " أي المبطئ: " قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا " حاضرا (4) فيصيبني ما أصابهم " ولئن أصابكم فضل من الله " كفتح وغنيمة " ليقولن " أكده تنبيها على فرط تحسرهم " كأن لم يكن بينكم وبينه مودة " اعتراض بين الفعل ومفعوله وهو " يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " للتنبيه على ضعف عقيدتهم، وإن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه، (5) أو حال عن الضمير في " ليقولن " أو داخل في المقول، أي يقول المبطئ لمن يثبطه من المنافقين وضعفة المسلمين تطرية وحسدا، كأن لم يكن بينكم وبين محمد مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز يا ليتني كنت معهم، وقيل: إنه متصل بالجملة الاولى وهو ضعيف (6) ________________________________________ (1) في المصدر: أي يصرفوكم عن دين الاسلام. (2) مجمع البيان 2: 312 و 313. (3) في المصدر: أو ثبطوا غيرهم كما ثبط ابن ابى، وهو الموجود ايضا في نسخة. (4) في المصدر: حاضرا في تلك الغزاة. (5) زاد في المصدر: وانما يريد أن يكون معكم لمجرد المال. (6) وقال الطبرسي: اعتراض يتصل بما تقدمه، قال: وتقديره: قال: قد أنعم الله على إذ لم اكن معهم شهيدا، كان لم تكن بينكم وبينه مودة، أي لا يعاضدكم على قتال عدوكم، ولا يرعى الذمام الذين بينكم عن ابى على الفارسى، وقيل: انه اعتراض بين القول والتمنى، وتقديره ليقولن: يا ليتنى كنت معهم فأفوز من الغنيمة فوزا عظيما، كانه ليس بينكم وبينه مودة، أي - - > ________________________________________