[ 151 ] بيان: يقال: دلفت الكتيبة في الحرب: تقدمت، يقال: دلفناهم، قوله: بسواق أي بحاد يحدوا بالابل يسوقهن بحدائه، والحطم بضم الحاء وفتح الطاء من صيغ المبالغة من الحطم بمعنى الكسر، والوضم (1): الخشبة، والبادية التي يوضع عليها اللحم، وقال الجوهري: الزلم بالتحريك: القدح، قال الشاعر: بات يقاسيها غلام كالزم * ليس براعي إبل ولا غنم قوله: خدلج الساقين بتشديد اللام: أي عظيمهما. قوله تعالى: " إذ هم قوم " قد مر سبب نزولها في باب معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الاعداء. قوله: " لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " قال الطبرسي رحمه الله: اختلف في سبب نزوله، وإن كان حكمه عاما لجميع المؤمنين، فقال عطية بن سعد العوفي والزهري: لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لاوليائهم من اليهود: آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر فقال مالك بن ضيف: أعزكم (2) أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال ؟ أما لو أردنا أن نستجمع عليكم (3) لم يكن لكم يدان بقتالنا (4)، فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول الله صلى الله عليه وأله فقال: يا رسول - الله إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم، قوية أنفسهم، شديدة شوكتهم وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولايتهم، ولا مولى (5) إلا الله ورسوله، فقال عبد الله بن ابى لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لاني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا الجناب (6) ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة ابن ________________________________________ (1) الوضم: خشبة الجزار التى يقطع عليها اللحم. (2) في المصدر: أغركم. (3) في المصدر: اما لو امرتنا العزيمة أن نستجمع عليكم. (4) في نسخة: لم يكن لكم يد أن يغتالنا. (5) في المصدر: ولا مولى لى. (6) في المصدر: يا ابا الحباب. ________________________________________