[ 169 ] النساخ، (1) وفي التهذيب: (2) " غزت معنا " فقوله: يعقب خبر، وعلى ما في نسخ الكافي لعل قوله: بالمعروف بدل أو بيان لقوله: بما يعقب، وقوله: فإنه لا يجار خبر، أي كل طائفة غازية بما يلزم أن يعقب ويتبع بعضها فيه، وهو المعروف والقسط بين المسلمين، فإنه لا يجار، أي فليعلم هذا الحكم، وفي بعض النسخ لا يجوز حرب، والاول هو الموافق لنسخ التهذيب، أي لا ينبغي أن يجار حرمة كافر إلا بإذن أهل غازية، أي سائر الجيش، وإن الجار كالنفس، أي من أمنته ينبغي محافظته ورعايته كما تحفظ نفسك، غير مضار إما حال عن المجير على صيغة الفاعل، أي يجب أن يكون المجير غير مضار ولا آثم في حق المجار، أو من المجار فيحتمل بناء المفعول أيضا، بل الاول يحتمل ذلك، قوله صلى الله عليه وآله: لا يسالم مؤمن دون مؤمن، أي لا يصالح واحد دون أصحابه، وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملائهم على ذلك. أقول: قال الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان: قال المفسرون: جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ست وعشرون غزاة، فأول غزاة غزاها الابواء، ثم غزاة بواط، ثم غزاة العشيرة، ثم غزاة البدر الاولى، ثم بدر الكبرى، ثم غزاة بني سليم ثم غزاة السويق، ثم غزاة ذي أمر، ثم غزاة أحد، ثم غزاة نجران، ثم غزاة الاسد ثم ________________________________________ (1) أو مصحف " عنا " كما في التهذيب والسيرة. (2) التهذيب 2: 47. < وسيعة ظلم أو اثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين، وان ايديهم عليه جميعا ولو كان ولد احدهم ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن، وان ذمة الله واحدة يجير عليهم ادناهم، وان المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس، وأنه من تبعنا من يهود فان له النصر والاسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم، وان سلم المؤمنين واحدة: لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله الا على سواء وعدل بينهم، وان كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا. وان المؤمنين يبئ بعضهم على بعض بما نال ومادهم في سبيل الله، وان المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه، وانه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه - - > ________________________________________