[ 171 ] فسمعها رسول الله صلى الله عليه وآله في الجبل (1)، فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له، وكان تحت رسول الله سرج دفتاه ليف ليس فيه اشر ولا بطر فطلب العدو فلم يلقوا أحدا، وتتابعت الخيل، فقال أبو قتادة: يا رسول الله إن العدو قد انصرف، فإن رأيت أن نستبق، فقال نعم، فساتبقوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله سابقا عليهم، ثم أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك من قريش، إنه لهو الجواد البحر، يعني فرسه (2). بيان: السرح: المال الماشية، والدف بالفتح: الجنب من كل شئ، أو صفحته كالدفة، وقال الجزري: فيه أنه صلى الله عليه وآله قال: أنا ابن العواتك من سليم، العواتك جمع عاتكة وأصل عاتكة المتضمخة بالطيب، والعواتك ثلاث نسوة كن من أمهات النبي صلى الله عليه وآله، إحداهن عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان، وهي أم عبد مناف بن قصي، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج، وهي ام هاشم بن عبد مناف، والثالثة عاتكة بنت الاوقص بن مرة بن هلال، وهي ام وهب أبي آمنة ________________________________________ (1) في نسخة: في الجيل وفى المصدر: في الخيل. (2) فروع الكافي 1: 341. < - ليهود بنى عوف، وان البر دون الاثم، وان موالى ثعلبة كانفسهم، وان بطانة يهود كانفسهم وانه لا يخرج منهم احد الا باذن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنه لا ينحجز على ثار جرح وانه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته الا من ظلم، وان الله على ابر هذا، وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وان بينهم النصر على من حارب اهل هذه الصحيفة، وان بينهم النصح والنصيحة والمر دون الاثم، وانه لم ياثم امرؤ بحليفة، وان النصر للمظلوم، وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان يثرب حرام جوفها لاهل هذه الصحيفة وان الجار كالنفس غير مضار ولا اثم، وانه لا تجار حرمة إلا باذن اهلها، وانه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فان مرده إلى الله عزوجل، والى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وان الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره، وانه لا تجار قريش ولا من نصرها، وان بينهم النصر على من دهم يثرب، وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه [ ويلبسونه ] فانهم يصالحونه ويلبسونهم وانهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فانه لهم على المؤمنين - > ________________________________________