[ 209 ] أذنابها بين أكتافهم، وقيل: مسومين، أي مرسلين. (1) وقال رحمه الله في قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين قيل لهم " قال الكلبي: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري والمقداد بن الاسود الكندي وقدامة بن مظعون الجمحي، (2) وسعد بن أبي وقاص، وكانوا يلقون من المشركين أذى شديدا وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة، فيشكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون: يا رسول الله ائذن لنا في قتال هؤلاء فإنهم قد آذونا، فلما امروا بالقتال وبالمسير إلى بدر شق على بعضهم فنزلت الآية. " كفوا أيديكم " أي أمسكوا عن قتال الكفار فإني لم أؤمر بقتالهم " فلما كتب عليهم القتال " وهم بالمدينة " إذا فريق منهم " أي جماعة منهم " يخشون الناس كخشية الله " أي يخافون القتل من الناس كما يخافون الموت من الله (3) وقيل: يخافون عقوبة الناس بالقتل كما يخافون عقوبة الله " أو أشد خشية " قيل: " أو " هنا بمعنى الواو، وقيل: لابهام الامر على المخاطب " وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال " قال الحسن: لم يقولوا ذلك كراهة (4) لامر الله تعالى، ولكن ________________________________________ < - المشركين ان رجعوا إليكم " من فورهم هذا " أي من وجههم هذا، عن ابن عباس والحسن وقتادة والربيع والسدى، وعلى هذا فانما هو من فور الابتدار لهم وهو ابتداؤه، وقيل: معناه من غضبهم هذا، عن مجاهد وأبى صالح والضحاك، وكانوا قد غضبوا يوم احد ليوم بدر مما لقوا، فهو من فور الغضب وهو غليانه اه‍. يأتي تمامه في غزوة احد. وقال في (مسومين): بالكسر أي معلمين أعلموا انفسهم، و (مسومين) بالفتح سومهم الله أي علمهم، قال ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم: كانوا اعلموا بالصوف في نواحى الخيل واذنابها. (1) مجمع البيان 2: 499 فيه: قال السدى: معنى (مسومين) مرسلين من الناقة المرسلة أي المرسلة في المرعى. (2) الزهري بضم فسكون نسبة إلى زهرة بن كلاب ببن مرة بن كعب بن لؤى. والكندي بكسر فسكون: نسبة إلى كندة وهى قبيله كبيرة من اليمن. والجمحى بضم ففتح: نسبه إلى بنى جمح وهم بطن من قريش، وهو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى. (3) زاد هنا في المصدر: وقيل: يخافون الناس أن يقتلوهم كما يخافون الله أن يتوفاهم. (4) في المصدر: كراهية. ________________________________________