[237] ما يقتضي تهييج ما في النفوس، نحو قولها له وقد استدناه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء حتى قعد بينه وبينها وهما متلاصقان: أما وجدت مقعد الكذا لا يكنى عنه (1) إلا فخدي ونحوه ما روي أنه سايره يوما وأطال مناجاته فجاءت وهي سايرة خلفهما حتى دخلت بينهما وقالت: فيم أنتما فقد أطلتما ؟ فيقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) غضب ذلك اليوم، وما روي من حديث الجفنة من الثريد التي أمرت الخادم فوقفت لها فأكفأتها ونحو ذلك مما يكون بين الاهل وبين المرأة وأحمائها، ثم اتفق أن فاطمة ولدت أولادا كثيرة بنين وبنات، ولم تلد هي ولدا، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقيم بني فاطمة مقام بنيه، ويسمي الواحد منهم ابني، ويقول: " دعوا لي ابني * ولا ترزموا (2) على ابني * وما فعل ابني (3) " ثم اتفق أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سد باب أبيها إلى المسجد وفتح باب صهره، ثم بعث أباها ببراءة إلى مكة ثم عزله عنها بصهره، فقدح ذلك أيضا في نفسها، وولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إبراهيم من مارية فأظهر علي (عليه السلام) بذلك سرورا كثيرا، وكان يتعصب لمارية ويقوم بأمرها عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ميلا على غيرها، وجرت لمارية نكبة مناسبة لنكبة عايشة فبرأها علي (عليه السلام) منها وكشف بطلانها، أو كشف الله تعالى على يده، وكان ذلك كشفا محسا بالبصر لا يتهيأ ________________________________________ = ما فيه سخط الله وسخط الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولذا كان لا يسمع قولهما فيهما ولا يشكيها على ابنته - لما فيه من بغضها وبغض ابيها وابن عمها طلحة اياهما، وانهم كانوا يجلسون ويغتابون النبي (صلى الله عليه وآله) واخيه وبضعته، ويدبرون عليهم، فكان من تدبيرهم وسوء صنيعتهم ما وقع بعد موته (صلى الله عليه وآله) من غصب الخلافة، ووقوع الفتن في حرب الجمل. (1) لما تكنى عنه خ ل. (2) هكذا في الكتاب ومصدره، وفيه وهم، والصيح: [لا تزرموا] بتقديم المعجمة قال الجزرى في النهاية، فيه انه بال عليه الحسن بن على فاخذ من حجره فقال: لا تزرموا ابني، أي لا تقطعوا عليه بوله. (3) زاد في المصدر: فما ظنك بالزوجة إذا حرمت الولد من البعل ثم رأت البعل يتبنى بنى ابنته من غيرها ويحنوا عليهم حنو الوالد المشفق هل تكون محبة لاولئك البنين ولامهم ولابيهم ام مبغضة، وهل تود دوام ذلك واستمراره ام زواله وانقضاءه ؟. ________________________________________