[290] ومن نسله المرابط. الخبر (1). 62 - الاستيعاب لابن عبد البر: روى ابن عباس وأنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس، قال أبو عمر: وكان سبب ذلك أن الارض أجدبت إحدابا شديدا على عهد عمر سنة سبع عشرة، فقال كعب: إن بني إسرائيل كانوا إذا قحطوا وأصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة (2) الانبياء، فقال عمر: هذا عم النبي (صلى الله عليه وآله) وصنو أبيه وسيد بني هاشم، فمضى إليه عمر فشكى إليه ما فيه الناس ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال: اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ثم قال: يا أبا الفضل قم فادع الله فقام العباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه: " اللهم إن عندك سحابا، وعندك ماء، فانشر السحاب ثم أنزل الماء منه علينا، فاشدد به الاصل، وأطل به الفرع، وأدربه الضرع، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب، ولم تكشفه إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك، فاسقنا الغيث، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلنا، اللهم إنا شفعاء عمن لا ينطق من بهائمنا و أنعامنا، اللهم اسقنا سقيا وادعا، نافعا طبقا (3) سحا عاما، اللهم لا نرجو إلا إياك، ولا ندعو غيرك، ولا نرغب إلا إليك، اللهم إليك نشكو جوع كل جائع وعرى كل عار، وخوف كل خائف، وضعف كل ضعيف " في دعاء كثير وهذه الالفاط كلها لم يجئ في حديث واحد ولكنها جائت في أحاديث جمعتها واختصرتها قال: فأرخت السماء عزالها (4) وأخصبت الارض، فقال عمر: هذه والله الوسيلة إلى الله والمكان منه (5). 63 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن ابن حميد، عن ________________________________________ (1) تفسير القمى: 385. (2) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له. (3) سح الماء: صبه صبا متتابعا سحابة سحوح: شديدة المطر. (4) هكذا في الاصل ولعله مصحف [عزاليها] كما في المصدر، أو عزالاها، والعزالى و العزالى جمع العزلاء: مصب الماء من القربة ونحوها. وهذا اشارة إلى شدة وقع المطر. (5) الاستيعاب 3: 98، و 99. ________________________________________
