[393] { 12 باب } * (كيفية اسلام أبى ذر رضى الله عنه وسائر أحواله إلى وفاته) * * (وما يختص به من الفضائل والمناقب وفيه) * * (أيضا بيان أحوال بعض الصحابة) * 1 - م: حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من خيار أصحابه عنده أبو ذر الغفاري، فجاءه ذات يوم فقال: يا رسول الله إن لي غنيمات قدر ستين شاة، فأكره أن أبدو فيها وافارق حضرتك وخدمتك، وأكره أن أكلها إلى راع فيظلمها ويسئ رعايتها فكيف أصنع ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ابد فيها فبدا فيها، فلما كان في اليوم السابع جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يابا ذر، قال: لبيك يا رسول الله، قال: ما فعلت غنيماتك ؟ قال: يا رسول الله إن لها قصة عجيبة، قال: وما هي ؟ قال: يا رسول الله بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت: يا رب صلاتي، ويارب غنمي، فآثرت صلاتي على غنمي وأخطر الشيطان ببالي: يابا ذر أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك وأنت تصلي فأهلكتها وما يبقى لك في الدنيا ما تتعيش به ؟ فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد الله تعالى والايمان (1) برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وموالاة أخيه سيد الخلق بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومولاة الائمة الهادين الطاهرين من ولده، ومعاداة أعدائهم، و كل ما فات بعد ذلك جلل (2)، فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا فذهب به وأنا أحس به، إذا أقبل على الذئب أسد فقطعه (3) نصفين، واستنقذ الحمل و ________________________________________ (1) بمحمد رسول الله خ ل. (2) في المصدر: وكل ما فات من الدنيا بعد ذلك سهل. (3) بنصفين خ ل. ________________________________________
