[156] زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال: الائمة في كتاب الله إمامان (1)، قال الله (وجعلنا (2) منهم أئمة يهدون بأمرنا) لا بأمر الناس، يقدمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم، قال: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار) يقدمون أمرهم قبل أمر الله، وحكمهم قبل حكم الله، ويأخذون بأهوائهم خلافا لما في كتاب الله (3). ير: محمد بن الحسين مثله (4). ختص: ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة مثله (5). بيان: لا ينافي كون سابق آية المدح ذكر موسى وبني إسرائيل، وفي موضع آخر ذكر سائر الانبياء، وكون سابق آية الذم ذكر فرعون وجنوده، وكون الاولى في الائمة والثانية في أعدائهم، لما مر مرارا أن الله تعالى إنما ذكر القصص في القرآن تنبيها لهذه الامة، وإشارة لمن وافق السعداء من الماضين، و إنذارا لمن تبع الاشقياء من الاولين، فظواهر الآيات في الاولين، وبواطنها في أشباههم من الآخرين، كما ورد أن فرعون وهامان وقارون كناية عن الغاصبين الثلاثة، فإنهم نظراء هؤلاء في هذه الامة، وإن الاول والثاني عجل هذه الامة وسامريها، مع أن في القرآن الكريم يكون صدر الآية في جماعة وآخرها في آخرين. 14 - ير: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن منصور عن طلحة بن زيد، ومحمد بن عبد الجبار بغير هذا الاسناد يرفعه إلى طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأت في كتاب أبي: الائمة في كتاب الله إمامان: إمام هدى، وإمام ضلال، فأما أئمة الهدى فيقدمون أمر الله قبل أمرهم، وحكم الله قبل حكمهم، وأما أئمة الضلال فإنهم يقدمون أمرهم قبل أمر الله. وحكمهم قبل ________________________________________ (1) في المصدر: امامان: امام عدل وامام جور. (2) في الاختصاص والبصائر: [وجعلناهم] فعليهما فالاية في الانبياء: 73. (3) تفسير القمى: 513. والاية الاولى في السجدة: 14. والثانية في القصص: 41 (4) بصائر الدرجات: 10. (5) الاختصاص: 21. ________________________________________