[194] بيان: الروية إما بالتشديد بمعنى التفكر، فإن من له حاجة إلى أحد ينظر ويتفكر في إصلاح اموره، أو بالتخفيف مهموزا، أي نظر رحمة. والاظهر أنه كان بالباء الموحدة، قال الفيروز آبادي الرؤبة ويضم: الحاجة، وعلى التقادير هي كناية عن إرادة بقائهم وخيرهم وصلاحهم. 14 - فس: (واتبعوا أحسن ما انزل إليكم من ربكم) من القرآن و ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والائمة، والدليل على ذلك قول الله عزوجل: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) قال: في الامام، لقول الصادق عليه السلام: نحن جنب الله (1). 15 - فس: الآية هكذا: (من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون * أن تقول نفس) الآية، فلما فسر الصادق عليه السلام جنب الله بالائمة دل ذلك على أن ما أمر الله بمتابعته في الآية السابقة شامل للولاية فتدبر (2). 16 - ير: محمد بن الحسين عن أحمد بن بشر عن حسان الجمال عن هاشم بن أبي عمار قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أنا عين الله، وأنا جنب الله، وأنا يد الله، وأنا باب الله (3). 17 - ير: أحمد عن الحسين عن فضالة عن القاسم بن بريد عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنا شجرة من جنب الله، فمن وصلنا وصله الله ثم تلاهذه الآية: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (4)). بيان: قوله عليه السلام: (إنا شجرة) في بعض النسخ: (شجنة) قال الجزري: فيه: الرحم شجنة من الرحمان، أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبه بذلك مجازا وأصل الشجنة بالضم والكسر: شعبة من غصن من غصون الشجرة، أقول: على ________________________________________ ) (1) تفسير القمى: 579 والايتان في الزمر: 55 و 56. (2) النسخة المخطوطة خالية عن هذه الرواية، ولم نجدها ايضا في سورة الزمر من المصدر. (3 - 4) بصائر الدرجات: 19. ________________________________________
