[199] خطبته: أنا الهادي وأن المهتدي (1) وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الارامل وأنا ملجأ كل ضعيف. ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة، و أنا حبل الله المتين وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لاني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله (2). قال الصدوق رحمه الله: الجنب: الطاعة في لغة العرب، يقال: هذا صغير في جنب الله، أي في طاعة الله عزوجل، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام: أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله، قال الله عزوجل: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) (3) أي في طاعة الله عزوجل (4). 28 - ير: أحمد بن محمد عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنا شجرة من جنب الله، أو جذوة، فمن وصلنا وصله الله (5). بيان: الجذوة بالكسر: القطعة من اللحم، ذكره الفيروز آبادي، وقال: ________________________________________ (1) وانا المهدى خ. (2) في المصدر: وعلى رسوله. (3) قال السيد الرضى رضى الله عنه: قال قوم: معناه في ذات الله وقال قوم: في طاعة الله و في امر الله، وذكر الجنب على مجرى العادة في قولهم: هذا الامر صغير في جنب ذلك الامر أي في جهته لانه إذا عبر عنه بهذه العبارة دل على اختصاصه به من وجه قريب من معصى صفته وقال بعضهم: أي في سبيل الله أو في الجانب الاقرب إلى مرضاته بالاوصل إلى طاعاته، ولما كان الامر كله يتشعب إلى طريقين: احداهما هدى ورشاد، والاخرى غى وضلال وكل واحد مجانب لصاحبه أي هو في جانب والاخر في جانب وكان الجنب والجانب بمعنى واحد حسنت العبارة ههنا عن سبيل الله بجنب الله. (4) معاني الاخبار: 10، توحيد الصدوق، 155 و 156. (5) بصائر الدرجات، 19 و 20. ________________________________________
