[232] 59 * (باب) * * (نادر في تأويل قوله تعالى: (سيروا فيها ليالى وأياما) * * (آمنين (1))) * 1 - ج: عن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر عليه السلام فقال: جئتك لاسألك عن أشياء من كتاب الله، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ألست فقيه أهل البصرة ؟ قال: قد يقال ذلك، فقال له أبو جعفر عليه السلام: هل بالبصرة أحد تأخذ عنه ؟ قال: لا، قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك ؟ قال: نعم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: سبحان الله لقد تقلدت (2) عظيما من الامر، بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت أم يكذب عليك ؟ قال: ما هو ؟ قال: زعموا أنك تقول، إن الله خلق العباد ففوض إليهم امورهم، قال: فسكت الحسن، فقال: أفرأيت من قال الله له في تابه إنك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول ؟ فقال الحسن: لا فقال أبو جعفر عليه السلام: إني أعرض عليك آية وأنهي إليك خطبا (3) ولا أحسبك إلا وقد فسرته على غير وجهه، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت، فقال له: ما هو ؟ قال: أرأيت حيث يقول: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقد رنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) يا حسن بلغني أنك أفتيت الناس فقلت: هي مكة، فقال أبو جعفر عليه السلام: فهل يقطع على من حج مكة وهل يخاف أهل مكة ؟ وهل تذهب أموالهم ؟ فمتى يكونون آمنين (4) ؟ بل فينا ________________________________________ (1) سورة سبأ: 18. (2) أي توليت امرا عظيما وألزمته نفسك. (3) في المصدر: وانهى اليك خطابا. (4) في المصدر قال: بلى، قال: فمتى يكونون آمنين ! ________________________________________