[234] قال: إنما عنى الرجال (1) قال: وأين ذلك في كتاب الله ؟ فقال: أو ما تسمع إلى قوله عزوجل: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله (2)) وقال: (و تلك القرى أهلكناهم (3)) وقال: (واسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها (4)) فليسأل القرية (5) أو الرجال والعير، قال: وتلا عليه السلام آيات في هذا المعنى، قال: جعلت فداك فمن هم ؟ قال: نحن هم، وقوله (6): (سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) قال: آمنين من الزيغ (7). 3 - كنز: محمد بن العباس عن الحسين بن علي بن زكريا البصري عن الهيثم بن عبد الله الرماني عن الرضا عن أبيه عن جده جعفر عليهم السلام قال: دخل على أبي بعض من يفسر القرآن فقال له: أنت فلان ؟ وسماه باسمه، قال: نعم. قال: أنت الذي تفسر القرآن ؟ قال: نعم، قال: فكيف تفسر هذه الآية: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) قال: هذه بين مكة ومنى، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أيكون في هذا الموضع خوف وقطيع ؟ قال: نعم، قال: فموضع يقول الله: أمن، يكون فيه خوف وقطع ؟ قال: فما هو ؟ قال: ذاك نحن أهل البيت، قد سماكم الله ناسا، وسمانا قرى قال: جعلت فداك أوجدني هذا في كتاب الله أن القرى رجال، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أليس الله تعالى يقول: (واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها (8)) فللجدران والحيطان السؤال أم للناس ؟ وقال تعالى: (وإن من ________________________________________ (1) في المصدر: انما عنى به الرجال. (2) الطلاق: 8. (3) الكهف: 59. (4) يوسف: 82. (5) في الاحتجاج: [فيسأل القرية] وفى المناقب: فنسأل القرية. (6) في المصدر: فقال: أو ما تسمع إلى قوله. (7) احتجاج الطبرسي: 171، مناقب آل ابى طالب 3: 273 و 274. (8) يوسف: 82. ________________________________________