[109] وقال النووي: (ومعنى هذا الحديث: ان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته، وأنا وليه في الحالين، فان كان عليه دين قضيته من عندي ان لم يخلف وفاء، وان كان له مال فهو لورثته لا آخذ منه شيئا، وان خلف عيالا محتاجين ضائعين فليأتوا الي فعلي نفقتهم ومؤنتهم) (1). فالمولى اذن هو (ولي الامر) و (متولي الامر) و (القائم بمصالح المتولي عليه). وفي شرح ابن حجر العسقلاني: (فأنا مولاه. أي: وليه) (2). وهو يريد (ولي الامر) قطعا. اعتراف الرازي بمجئ (المولى) بمعنى (ولي الامر) ولقد بلغ مجئ (المولى) بمعنى (ولي الامر) في الثبوت والشهرة حدا بحيث لم يتمكن الرازي مع كثرة تعصبه من انكاره وجحده، بل لقد أثبته إذ قال في (نهاية العقول): (وأما قول الاخطل ع: فأصبحت مولاها من الناس بعده. وقوله: ع: لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه، وقوله: موالي حق يطلبون به. فالمراد بها: الاولياء. ومثله قوله (عليه السلام): مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله. أي: أولياء الله ورسوله. وقوله (عليه السلام): أيما امرأة تزوجت بغير اذن مولاها. والرواية المشهورة مفسرة له. وقوله: ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا. أي وليهم وناصرهم، وأن الكافرين لا مولى لهم. أي لا ناصر لهم. هكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وعامة المفسرين). ________________________________________ 1) المنهاج في شرح صحيح مسلم هامش - ارشاد الساري. كتاب الفرائض. 2) فتح الباري 12 / 7. ________________________________________
