[110] ومن الواضح أن المراد من (الولي) في هذا المقام هو (ولي الامر). فظهر أن شاه ولي الله الدهلوي أكثر تعصبا وأشد عنادا من الفخر الرازي الشهير بالعناد والتعصب. 6 - مجئ (المولى) بمعنى (الرئيس) وقال الفخر الرازي: (أما قوله: لبئس المولى ولبئس العشير. فالمولى هو الولي والناصر، والعشير الصاحب والمعاشر. واعلم أن هذا الوصف بالرؤساء أليق، لان ذلك لا يكاد يستعمل في الاوثان، فبين تعالى أنهم يعدلون عن عبادة الله تعالى الذي يجمع خير الدنيا والاخرة الى عبادة الاصنام والى طاعة الرؤساء. ثم ذم الرؤساء بقوله: لبئس المولى. المراد به ذم من انتصر بهم والتجأ إليهم) (1). فظهر أن (المولى) يأتي بمعنى (الرئيس) وهو و (ولي الامر) و (متولى الامر) واحد كما لا يخفى. وممن قال بمجئ (المولى) بمعنى (ولي الامر) جماعة من مشاهير العلماء ومحققي اللغويين كالانباري حيث قال: (والمولى في اللغة ينقسم الى ثمانية أقسام أولهن: المولى المنعم المعتق، ثم المنعم عليه المعتق، والمولى: الولي، والمولى: الاولى بالشئ..) (2). وقد أورد كلام الانباري هذا ابن البطريق - يحيى بن الحسن الحلي ________________________________________ 1) تفسير الرازي 23 / 15. 2) مشكل القرآن: ولى. (*) ________________________________________
