[129] وذلك يوجب امتناع افادة المولى بمعنى الاولى) (1). ابطال كلام الرازي لقد ذكر الرازي للمفعل ثلاثة معان (1) الحدثان (2) الزمان (3) المكان ولم يذكر له معنى غيرها، والحال أن لفظ (المفعل) يأتي لافادة معنى (الفاعل) و (المفعول) و (الفعيل) كما سيعلم ذلك من كلمات أئمة اللغة الذين عليهم مدار علم العربية، وان مجيئه بهذه المعاني بلغ من الشهرة والظهور الى حد لم يتمكن أحد من المتعصبين انكاره، بل ان الرازي نفسه يعترف بمجيئه بمعنى (الفاعل) و (الفعيل). فقد قال في (نهاية العقول): (وأما قول الاخطل: قد أصبحت مولاها من الناس بعده. وقوله: لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه. وقوله: موالي حق يطلبون. فالمراد بها الاولياء. ومثله قوله (عليه السلام): مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله. أي: أولياء الله ورسوله. وقوله (عليه السلام): أيما امرأة تزوجت بغير اذن مولاها. والرواية المشهورة مفسرة له. وقوله: ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا - أي: وليهم وناصرهم - وأن الكافرين لا مولى لهم - أي لا ناصر لهم - هكذا روى ابن عباس ومجاهد و عامة المفسرين). فان كان مراد الرازي من قوله: (مفعل موضوع ليدل على الحدثان أو ________________________________________ 1) نهاية العقول للفخر الرازي - مخطوط. ________________________________________