[130] الزمان أو المكان) هو حصره في هذه المعاني كان اللازم بطلان مجيئه بمعنى الفاعل والفعيل والمفعول، وان لم يكن مراده الحصر كان هذا الكلام لغوا لا محصل له. وأما قوله: (ولم يذكر أحد من أئمة النحو واللغة أن المفعل قد يكون بمعنى أفعل التفضيل) فيبطله تصريح كبار أئمة اللغة والتفسير بافادة (المولى) معنى (الاولى) بالخصوص. على أنه لا ملازمة عقلا ونقلا بين عدم مجئ (المفعل) بمعنى (الافعل) في مادة لو ثبت وبين عدم مجئ (المولى) بمعنى (الاولى). فقوله: (وذلك يوجب امتناع افادة المولى لمعنى الاولى) باطل جدا، والا لزم بطلان الاستعمالات النادرة والالفاظ المستعملة في الكتاب والسنة وكلام العرب وهي لا نظير لها في العربية. من الاستعمالات التي لا نظير لها في العربية ولا يخفى على من مارس ألفاظ الكتاب والسنة ووقف على كلمات علماء العربية، كثرة هذه الاستعمالات التي لا نظير لها، وشيوع استعمال الالفاظ النادرة ونحن نتعرض هنا الى نماذج من تلك الاستعمالات: فمن ذلك (عجاف) وهو جمع (أعجف) قال الله تعالى: [وقال الملك اني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف..] (1). ولا نظير لهذا اللفظ في العربية، قال السيوطي: (وقال - أي ابن فارس - ليس في الكلام أفعل مجموعا على فعال الا أعجف وعجاف) (2). وقال الجوهري: (العجف ________________________________________ 1) سورة يوسف: 43. 2) المزهر في اللغة 2 / 77. ________________________________________
