[133] وأحاجيهم وملحهم وأعاجيب كلامهم..) (1). وان هذه الالفاظ والاستعمالات التي ذكرناها هي من باب التمثيل ومن شاء المزيد فليراجع كتاب (المزهر) وكتاب (الاشباه والنظائر) للسيوطي وغيرهما من كتب هذا الشأن. وقال السيوطي: (قال ابن جني في الخصائص: المسموع الفرد هل يقبل ويحتج به ؟ له أحوال أحدها - أن يكون فردا، بمعنى أنه لا نظير له في الالفاظ المسموعة، مع اطباق العرب على النطق به. فهذا يقبل ويحتج به ويقاس عليه اجماعا، كما قيس على قولهم في شنوة شناءي، مع أنه لم يسمع غيره، لانه لم يسمع ما يخالفه، وقد اطبقوا على النطق به..) (2). ومن طرائف الامور ذكر الرازي موردا لا نظير له حيث قال في (نهاية العقول): (وأما بيت لبيد فقد حكى عن الاصمعي فيه قولان أحدهما: ان المولى فيه اسم لموضع الولي كما بينا، أي تحسب البقرة أن كلا من الجانبين موضع المخافة، وانما جاء مفتوح العين تغليبا لحكم اللام على الفاء، على أن الفتح في معتل الفاء قد جاء كثيرا، منه موهب، موحد، وموضع، وموحل، والكسر في معتل اللام لم يسمع الا في كلمة واحدة وهي مأوى..) (3). جواب لطيف عن الدعوى ومن الاجوبة عن دعوى عدم مجئ (المولى) بمعنى (الافعل) وعدم ورود (مولى منك) في مكان (أولى منك) ما انقدح في ذهني ببركة أهل البيت (عليهم ________________________________________ 1) الاشباه والنظائر 1 / 188. 2) المزهر 1 / 147. ________________________________________