[141] في العارضين..) (1). فلو سلمنا انفراد أبي زيد برواية مجئ (المولى) بمعنى (الاولى)، فان حكمه القبول، لانه من أهل الضبط والاتقان كما نص عليه السيوطي، ولم يخالفه واحد من الائمة فضلا عن العدد الكثير. الوجه الثاني: قال السيوطي: (قال ابن الانباري: نقل أهل الاهواء مقبول في اللغة وغيرها، الا أن يكونوا ممن يتدينون بالكذب، كالخطابية من الرافضة، وذلك لان المبتدع إذا لم تكن بدعته حاملة له على الكذب فالظاهر صدقه) (2). فإذا كان نقل أهل الاهواء مقبولا، فنقل أبي زيد يكون مقبولا بالاولوية. الوجه الثالث: قال السيوطي: (قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاواه: أعتمد في العربية على أشعار العرب وهم كفار، لبعد التدليس فيها، كما أعتمد في الطب وهو في الاصل مأخوذ عن قوم كفار كذلك. انتهى. ويؤخذ من هذا أن العربي الذي يحتج بقوله لا يشترط فيه العدالة بخلاف راوي الاشعار واللغات، وكذلك لم يشترطوا في العربي الذي يحتج بقوله البلوغ، فأخذوا عن الصبيان) (3). اذن يقبل قول أبي زيد اللغوي بالاولوية القطعية من جهات. الوجه الرابع: قال السيوطي: (إذا سئل العربي أو الشيخ عن معنى لفظ فأجاب بالفعل ________________________________________ 1) المزهر في اللغة 1 / 77. 2) المصدر نفسه 1 / 84. 3 / المزهر 1 / 84 وذكره في (تدريب الراوي) أيضا. ________________________________________
