[142] لا بالقول يكفي، قال في الجمهرة: ذكر الاصمعي عن عيسى بن عمر قال: سألت ذا الرمة عن النضناض. فلم يزدني على أن حرك لسانه في فيه. انتهى. قال ابن دريد يقال: نضنض الحية لسانه في فيه إذا حركته وبه سمى الحية نضناضا) (1). ومن المعلوم أن أبا زيد عربي وشيخ، فلا وجه لرد قوله. الوجه الخامس: قال السيوطي: (وقال ابن جني في الخصائص: من قال ان اللغة لا تعرف الا نقلا فقد أخطأ، فانها قد تعلم بالقرائن أيضا، فان الرجل إذا سمع قول الشاعر: قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم * طاروا إليه زرافات ووحدانا يعلم ان الزرافات بمعنى الجماعات) (2). فإذا كانت اللغة تعلم بالقرائن أيضا، فان النقل الصريح يفيد العلم بها بالاولوية القطعية. الوجه السادس: تجويز ابن هشام الاحتجاج بالشواهد التي لم يعرف قائلوها، فانه قال في جواب من استشكل ذلك: (ولو صح ما قاله لسقط الاحتجاج بخمسين بيتا من كتاب سيبويه، فان فيه ألف بيت قد عرف قائلوها وخمسين مجهولة القائل) (3). وعليه فالاحتجاج بقول أبي زيد اللغوي الامام المشهور جائز بالاولوية ________________________________________ 1) المزهر 1 / 86. 2) المصدر نفسه 1 / 37. 3) المصدر نفسه 1 / 85. ________________________________________