[160] فظهر بطلان قوله: (لان صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين بل بين مفهوميهما) من كلامه نفسه سابقا ولاحقا. ثم انه لم يوضح مراده من أن الاقتران بين المفهومين لا بين اللفظتين، وأي نفع له في هذا الكلام الفارغ ؟ أو أي ضرر على خصمه فيه ؟ ! وصول الكلام الى النقض الذي أخذه (الدهلوي) وأما قوله: (بيان أنه ليس كلما يصح دخوله على أحدهما يصح دخوله على الاخر..) ففيه: أنه أول دليل ذكره على هذه الدعوى قوله: (انه لا يقال هو مولى من فلان كما يقال هو أولى من فلان) ولم يدخل في هذا المثال (من) على (الاولى)، كما لا يدل على عدم جواز دخولها على (المولى)، بل ان (من) فيه متأخرة عن (الاولى). وأما قوله: (لا يقال: هو مولى من فلان، كما يقال هو أولى من فلان) فهذا ما ذكره (الدهلوي) هنا، ونحن وان بينا فساد مقدمات هذا الاستدلال - المستلزم لفساده - نذكر وجوها على بطلانه استنادا الى كلمات الرازي وكبار محققي علماء اللغة والنحو من مشاهير أهل السنة: 1 - ان كان الاقتران بالعقل فلا مانع لقد ذكر الفخر الرازي أن صحة اقتران لفظ بلفظ هو بالعقل لا بالوضع، وعلى هذا الاساس فلا مانع من أن يقال (هو مولى من فلان) كما يقال (هو أولى من فلان). ________________________________________
