[159] كلية، وموضوع علم اللغة أشياء جزئية، وقد اشتركا معا في الوضع) (1). وقد نقل السيوطي هذا عن القرافي ونقل عن غيره أنه عزاه الى الجمهور. قلت: وعلى هذا فكيف يجوز القول بأن اقتران لفظ بلفظ آخر يكون بالعقل فقط ؟. (9) قوله: (وإذا ثبت ذلك..) قلت: أي شئ ثبت ؟ انه لم يسبق هذا الا قوله: (فصحة دخول أحدهما على الاخر لا يكون بالوضع بل بالعقل) وقد عرفت أنه ادعاء محض، بل عرفت بطلانه. (10) قوله: (وجب صحة اقترانه أيضا بالمفهوم من لفظة (المولى)، لان صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين بل بين مفهوميهما). أقول: هذا الكلام يناقض ما تقدم منه، لانه قد ادعى أنه لو كان (المولى) بمعنى (الاولى) لزم صحة أن يقال (فلان مولى من فلان)، لكنه بهذا الكلام ينفي ذاك اللزوم، لانه يقول بأن الاقتران ليس بين اللفظتين، بل ان مفهوم قوله: (بل بين مفهوميهما) هو أن الاقتران ليس الا بين المفهومين، مع أن مورد الالزام في كلامه السابق وأصل الدعوى هو الاقتران بين اللفظين، فقد قال سابقا: (وثانيهما: ان (المولى) لو كان يجئ بمعنى (الاولى) لصح أن يقترن بأحدهما كل ما يصح قرنه بالاخر) بل ذلك هو صريح الجملة الاخرى من كلامه وهي قوله: (فأما ضم بعض تلك الالفاظ الى البعض) وهكذا قوله: فلفظة (الاولى) إذا كانت موضوعة لمعنى ولفظة من..)، وهو أيضا صريح الجملة اللاحقة من كلامه: (.. لا يقال: هو مولى من فلان، كما يقال هو أولى من فلان). ________________________________________ 1) المزهر 1 / 28. ________________________________________
